“منحتني هذه التجربة منظوراً جديداً للحياة، وثقة أكبر بقدراتي، وجعلتني أؤمن بأن كل خطوة في مسيرتي تقربني من بناء مستقبلي بخطى واثقة ورؤية واضحة. لم تكن مجرد رحلة دراسية، بل محطة أثبتت لي أن الطموح لا يعرف حدوداً”
من حلمٍ وُلد في أروقة جامعة النجاح الوطنية، إلى تجربةٍ مهنية وأكاديمية تشكلت في ألمانيا، اتجهت الطالبة سارة القاضي بخطىً واثقة نحو محطة جديدة أحدثت نقلةً نوعيةً في مسيرتها.
لم يكن التدريب العملي في الخارج مجرد تجربة عابرة بالنسبة لها، بل كانت بداية حقيقية لرحلة وعي وتطور غيرت وجهتها وصنعت لها مستقبلاً مختلفاً.
تقول سارة: “منذ لحظة وصولي، شعرت أنني أقف على أعتاب مرحلة جديدة من ذاتي، تجربة محمّلة بالتحديات، لكنها تحوّلت إلى فرصة حقيقية للنمو، والتعلّم، وتعزيز الثقة بالنفس. وفي بيئة دولية جمعتني بزملاء جدد من ثقافات متعددة، بدأت تتشكل ملامح جديدة في شخصيتي المهنية”.
وأضافت: “كنت أتعلم كل يوم شيئاً جديداً، ليس فقط في مجالي، بل عن نفسي أيضاً، فهذه التجربة شكلت لي آفاقاً كبيرة لم أكن أتوقعها من قبل، حيث جعلتني أتقن لغة العمل وأتميز بها بالروح والانفتاح، لا بالكلمات فقط”.
تعود سارة بذاكرتها إلى نقطة الانطلاق، وتشير إلى أن الفضل في هذه التجربة يعود أولًا إلى جامعتها الأم، جامعة النجاح الوطنية، التي منحتها ما تصفه بـ “الأساس المتين والدعم الحقيقي”.
تقول سارة بكل ثقة: “النجاح كانت بداية الحلم، وسببًا حقيقيًا في أن أكون اليوم هنا “، لتستحضر بذلك سنوات الدراسة والمشاريع والحوارات التي تحولت إلى أدوات تستخدمها في عملها وفي التعامل داخل بيئة مهنية متقدمة.
وتضيف: ” الآن، وأنا أمارس ما تعلمته، أدرك أن تلك المحاضرات والمهام لم تكن مجرد واجبات دراسية فقط، بل كانت بذورًا أحصد ثمارها اليوم في مسيرتي العملية”.
“في النهاية، أود أن أعرب عن امتناني العميق لعائلتي التي وقفت بجانبي في كل خطوة، واحتضنت طموحي بثقة كبيرة وعزيمة لا تلين، فلولا دعمهم، لما وصلت إلى هنا، ولا تحقق الحلم الذي أعيشه الآن”.
بهذا المزيج من التجربة والمعرفة، تواصل سارة القاضي رحلتها نحو المستقبل بخطىً واثقة. ومن نابلس إلى ألمانيا، تكتب فصلاً جديداً بلغة لا تعرف سوى التقدم.



